أولوية التصدي لذيول وعكاكيز الفساد

لا أحد يجادل في التشويه والمسخ اللذين أضحت عليهما الحالةالسياسية المغربية وضمنها الانتخابات المغربية رغم إنتظاميتها، وقد اكتسب المفسدون(لانتحدت عن الدينيين)مع مرور الوقت تجربة تجعلهم في منأى عن المتابعات القضائية،باستثناء المتابعات الموسمية الرامية لتصفية حساب ما…، وذلك كتمويه وإلتفاف على نضالات القوى الديمقراطية غايته تلميع صورة الدولة لدى الرأي العام،ودعوة غير مباشرة للمؤسسات الدولية لإصدار بيانات وبلاغات الإشادة والتنويه بالديمقراطية المغربية…

واعتبارا لأهمية العملية الانتخابية في البناء الديمقراطي، وضرورة الدفاع والعمل على ضمان نزاهتها، لابد من إيلاء قضية التصدي لذيول وعكاكيز الفساد الاداري والافساد الانتخابي الاهمية المطلوبة باعتبارهم صلة الوصل المباشر مع المواطنين والمواطنات على طول أيام السنة.لذا فإن عملية التصدي للذيول والعكاكيز هي مرحلة مهمة من مراحل النضال من أجل مؤسسات ديمقراطية،كونهم وسطاء معطلين للمأسسة الديمقراطية ويعملون يوميا على إفساد المؤسسات وترسيخ ثقافة عدم الثقة في المؤسسات والقوانين الجاري بها العمل بطرق شتى وهذا ما يزيد في تعقيد عملية النضال الديمقراطي وخصوصا الشعبي.

لقد شيد ذيول وعكاكيز الفساد الاداري والافساد الانتخابي شبكات معقدة لن يتأتى القضاء عليها وتفتيتها إلا بالتصدي المباشر لحلقة الوصل المباشر مع المواطنين والمواطنات،ولو اقتضى الحال التركيز على تحريك الشكايات القضائية المجمدة المرفوعة ضدهم من قبل المواطنين والمواطنات؛ الضحايا المباشرين للفساد، ومعه إمكانية إرجاع الثقة لفئات عريضة في مؤسسات الوطن في أفق تجذير الوعي الديمقراطي الشعبي، والذي لامناص منه في بلوغ أي ديمقراطية.

كما من شأن تأجيل التصدي لذيول وعكاكيز الفساد أن يزيد الحياة السياسية المغربية والجهوية بالخصوص تعفنا وترديا ومسخا،وإبعادا للمواطنين والمواطنات من العملية السياسية،واستمرارا لمسلسل قتل الثقة في المؤسسات العمومية وإطالة أمد الفساد والاستبداد،وأنه من شأن التأجيل الإبقاء على تحكمهم في صناعة الرأي العام المحلي الذي أضحى مرهونا بتشويههم لأحداث مهمة في تاريخ نضال الشعب المغربي من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية.كما من شأن التأجيل أن يزيد في متانة العلاقات الزبونية المصلحية المسيجة للمجتمع والمعقدة للفعل النضالي السلمي الديمقراطي الشعبي المباشر.

إن التصدي لذيول وعكاكيز الفساد الاداري والافساد الانتخابي ومحاصرتهم  هي مرحلة مهمة جدا من مراحل النضال الديمقراطي الجماهيري الممكن عبرها إحقاق العدالة للفئات المتضررة الواسعة من أبناء وبنات الشعب المغربي التي لها مصلحة مباشرة في التغيير لبلوغ الديمقراطية المنشودة،والذي يدخل في صلبه الوعي الديمقراطي الشعبي الكفيل وحده دون سواه بالقضاء على الفساد والاستبداد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.