أهمية الصحة النفسية للفرد والمجتمع

أهداف الصحة النفسية

إنطلاقا مما سبق ذكره في الحلقة الأولى، فإن الصحة النفسية تبحث في تكوين الافراد، وفي علاجهم، وفي وقايتهم من العيوب السلوكية – النفسية في مراحل نموهم المختلفة، لهذا يتحتم علينا، أن ندرس الفرد داخل أسرته، و أثناء تعلمه بالمدرسة ، وأثناء قيامه بعمله ما في الحياة، وكذلك من حيث علاقاته بالمجتمع في شموليته. لذا فدراسة الفرد اخل هذه مجموعة القوى التي تؤثر فيه ويؤثر فيها، ستتيح لنا الفرضة لتعرف أكثر على الحالة التي يجب أن تكون عليها هذه القوى في علاقتها بنمو الفرد على أحسن نمط ممكن .

أهمية الصحة النفسية بالنسبة للفرد

ان الصحة النفسية مهمة جدا للفرد، وذلك لعدة إعتبارات نجملها فيما يلي:

1 – فهم الذات: فالفرد الذي يتمتع بالصحة النفسية هو الفرد المتوافق مع ذاته فهو يعرف ذاته ويعرف حاجاتها واهدافها .

2 – التوافق : ونعني به ذلك التوافق الشخصي بالرضا عن النفس وفهم نفسه والاخرين من حوله .

3 – الصحة النفسية تجعل حياة الفرد خالية من التوتر والاضطراب والصراعات المستمرة مما تجعله يشعر بالسعادة مع نفسه .

4 – الصحة النفسية تجعل الفرد قويا تجاه الشدائد والازمات وتجعل شخصيته متكاملة تؤدي وظائفها بشكل متكامل متناسق .

5 – الصحة النفسية تجعل الفرد قادر على التحكم بعواطفه وانفعالاته، وبالتالي تجعله يسلك السلوك السوي ويبتعدون عن السلوك الخاطئ .

6 – ان الهدف النهائي للصحة النفسية هو تحقيق أكبر عدد من الافراد الاسوياء داخل محيطهم الإجتماعي.

أهمية الصحة النفسية بالنسبة للمجتمع 

تكمن أهمية الصحة النفسية بالنسبة للمجتمع بمختلف مؤسساته في دراسة وعلاج المشكلات الاجتماعية ،التربوية و المهنية التي تؤثر على نمو شخصية الفرد الذي يعيش فيه، ويمكن أن نلخصها فيما يلي :

1 – الصحة النفسية السليمة بالنسبة للمؤسسة الأسرية تؤدي الى تماسك أفراد الاسرة، وهذا يؤدي بدوره الى خلق جو ملائم لنمو شخصية الطفل ، وبالتالي تجعل الافراد أكثر قدرة على الإبداع والتكيف الاجتماعي .

2 – إن الصحة النفسية السليمة ذات أهمية بالنسبة للمؤسسة المدرسية، حيث أن العلاقة السوية بين الادارة والمدرسين وبين المدرسين أنفسهم تؤدي الى نموهم السليم، والذي ينعكس إيجابيا على نمو النفسي والمعرفي التلاميذ، كما أن العلاقة الجيدة بين المدرسة والبيت تساعد على النمو القدرات النفسي للتلميذ .

3 – الصحة النفسية السليمة للمجتمع المهني في غاية الاهمية ، ذلك أن المؤسسات المهنية التي يعاني أفرادها من التمزق النفسي وعدم التكامل المهني بينهم وبين مؤسساتهم من جهة، وبين قدراتهم النفسية من جهة أخرى، هي مؤسسة مريضة وفاشلة إنتاجيا ، لذلك فتطور المجتمع رهين بمدى صحة نفسية أفراده .

خلاصة القول ، مما سبق ذكره، أن أهمية الصحة النفسية للفرد والمجتمع تكمن في قدرتها على تحقيق التكامل ،التوافق ،النماء والسعادة . ترقبوا في الحلقة القادمة : معايير الصحة النفسية

*مساعد نفساني ومرشد بيداغوجي بطنجة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.