أنوال بريس تقدم قراءة في تناول اليوميات الوطنية لمسيرة الحسيمة

الرباط: عبد المنعم المساوي
أجمعت الجرائد الوطنية في أعدادها لنهاية الأسبوع عن سلمية مسيرة الحرام الشعبي بالحسيمة وعن مطالبها الاجتماعية.

وخصصت كل الجرائد حيز للمسيرة الكبرى ليوم الخميس 17 ماي بالحسيمة، حيث خصصت يومية “الصباح” 5 صفحات لملامسة حراك الحسيمة وبعثت موفدها الخاص إلى عين المكان؛ وأجرت حوار مع زعيم الحراك ناصر الزفزافي الذي قال “أن العسكرة تمنع الإستثمار في الريف” واعتبر رفع راية الجمهورية والعلم الأمازيغي نتيجة محاصرتهما زليس في الأمر أي دعوة للإنفصال”كما قدمت كرونولوجيا الأحداث ، أما جريدة ” أخبار اليوم ” وفي صدر صفحتها الأولى عنونت “حراك الريف من الداخل” وخصصت أربع صفحات “تحت المجهر” أعدها موفدها الخاص إلى الحسيمة، كما خصص مديرها توفيق بوعشرين افتتاحية لحراك الريف “صيف الغضب في الريف” اعتبر من خلاله الحراك “محاكمة قاسية للدولة والأحزاب والنخب التقليدية”.

وأجرت اليومية حوارا مقتضبا مع الباحث في تاريخ الريف الأستاذ علي الإدريسي وقال أن ” السلطة لازالت تتعامل مع الشعب بمنطق الرعايا” .

وفي تغير مفاجى لطريقة تناولها للحراك أكدت جريدة “الاحداث المغربية” على سلمية المسيرة وأنها “رفعت شعارات اجتماعية وسط حياد القوات العمومية” وخصصت صفحتها السادسة للحراك ولكنها لم تقف على الحياد بل ويبدو أن محرر التغطية وقع في أخطاء معرفية منها تسمية ساحة الشهداء باسم محمد الخامس مع العلم أن اسمها الرسمي هو ساحة محمد السادس، كما اعتبر الشهيد محسن فكري صيادا مع العلم أن العالم يعرف أن المطحون محسن كان بائعا للسمك، وفي جهل تام اعتبر محرر المقال أن جمهورية الريف “مزعومة” ولا يعلم أنها كانت قائمة بالفعل بحكومتها ورموز سيادتها.

واختارت يومية “المساء” عنوانا بارزا على صدر صفحتها للمسيرة التي اعتبرتها “ضخمة” وضد اتهامات العثماني وقيادات الأغلبية بالانفصال؛ ونقل مراسلها من المنطقة تفاصيل المسيرة والاضراب العام مع أربع صور مختلفة من المسيرة.

واختارت صحيفة “آخر ساعة” متابعة المسيرة من مكتبها بالدار البيضاء وعنونت “حراك الريف يجوب شوارع الحسيمة، والمحتجون يحمون المنشآت والممتلكات”

فيما اختارت “العلم” لسان حال حزب الإستقلال عناوين فرعية على صدر صفحتها تشيد بسلمية المسيرة وشرعية المطالب وعابت على قيادات أحزاب الحكومة تصريحاتها تجاه الحراك التي حاولت ربط الاحتجاجات بالريف بالانفصال والتمويل الأجنبي.

على العموم يمكن اعتبار طريقة تناول الإعلام الرسمي وشبه الرسمي والحزبي و”المستقل” لموضوع الحراك بعد مسيرة الخميس تحولا ايجابيا؛ ولكن هذا لايكفي؛ لأن بعض وسائل الاعلام ومن أخلاقيات المهنة عليها أن تعتذر خاصة تلك التي ظلت تتهم الحراء ونشطاءه بتهم ثقيلة وأخبار زائفة وتشويه النشطاء وناشطات الحراك.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.