أنوال بريس، في “محكمة الجـــن ” بشمهروش .

من تطوان، من الرباط، من الدار البيضاء، من مراكش، ومن هده المدينة وتلك، يشدون الرحال صوب قمة جبل توبقال والتي تعلو على سطح البحر  بمايزيد عن 2200 متــر، جلهم نساء متقدمات في العمر إلى جانبهن رجل وأطفال ومن كل الفئات العمرية ،بعد الوصول الى منطقة “إمليل” وهي قرية سياحية جبلية تزخر بمناظرها  الخلابة وطبيعاتها الجميلة والتي تبعد عن مدينة مراكش المدينة الأقرب إليها بحوالي سبعين كيلومترا،وتقع جنوبا في طريق ” مولاي براهيم” أسني ” يقصدها السياح الأجانب من كل حدب وصوب كما يقصدها المغاربة كذلك,بل تعتبر المنطقة التي توجد فيها سياحية على طول السنة وهذا ما جعل هذه المنطقة تزخر بالإضافة الى المناظر والطبيعة بالمقاهي العالية المتكونة من تلاتة طوابق الى أربعة والفنادق ودور الضيافة و”البازارات” وكل الوسائل الترفيهية التي يحتاجها السائح .

هي نقطة عبور مركزية لكل من يشد الرحال نحو قمة جبل توبقال وفي الطريق إلى القمة الجبلية (الروفيج لاك ديفني)توجد “محكمة الجن ” تسمى “شمهروش”والتي تفصل في النزاع بين “الجن “والإنس”حسب بعض الأساطير المترددة هنا ،هولاء القادمون والقادمات من جل المدن المغربية يقطعون أكتر من عشرة كليومترات مشيا على الأقدام أو على ظهر البغال لزيارته وللوصول الى هذا  ” السلطان الأخضر القابع تحت الصخرة البيضاء المسمى ” سيدي شمهروش” يجب عليك أن تسلك منعرجات خطيرة وشاقة ورحلة تستغرق يوم كاملا للوصول الى الى هذه القبة الصغيرة ـ
قبر صغير يعتقد أنه للسيد ” شمهروش” تحت صخرة كبيرة مصبوغة بالجير الأبيض وفوقه” إزار” أخضر وبجانبه توب أسود  مخطط بأيات قرآنية وشخص يتلو القرآن وطابور من النساء وبدخلها يقمن و يقومون بطقوس غريبة عجيبة إستوقفتني كتيرا عندما شاهدتها، ممارسات شاذة ؛الخشوع والبكاء والصراخ طالبين راغبين من السلطان فيما يشبه تماما عبادة الأوتان.

“أنوال بريس” قررت الدخول الى هذا المكان “المقدس”(في الصورة) كما قالت شابة شمالية اللكنة “للجريدة” وفي المدخل  الرئيسي الى قبر السلطان توجد كتابة في الحائط تطالب بعدم التصوير داخل الوالي إلا أنني إلتقطنا هذه الصورة خلسةً بهاتفنا المحمول ، وبعدا دخولنا الى داخل “الوالي” بحجة التشافي من “الجن “وجدنذ قبرا صغيرا تحت صخرة بيضاء اللون وفوقه توب أسود وإزار أخضر هدا هو “سيدي شمهروش “”تسليم”  تقول الشابة الشمالية بصوت خافت، فوق الوالي توجد صومعة صغيرة والعلم المغربي لا تتوقف بسبب البرد وبجانبه محالات لبيع المواد الغدائية  ،” وبزارات ” لبيع الملابس التقليدية للسياح بالإضافة الى المستلزمات التي تخص من يريد زيارة الولي كالشمع و”ماء الزهر ” .

الحاجة “كلتوم” إمراة في الخمسين من عمرها من مدينة مراكش تسرد “لانوال بريس” حكايتها مع “الوالي شمهروش” وتقول بأن زيارة الوالي “الله إعطينا براكتوا” كان هو الحلم الذي روادها مند سنين وإسترسلت بأن الوالي “شمهروش” كان سبب شفاء أختها “الله إرحمها من الجن” بعدا أن كانت تصارعه لسنين وبمجرد أن وطئت قدمي هدا المكان “المقدس” شعرت بشئ من الطمائنينة وشعرت بأنني ولدت من جديد تقول الحاجة “كلتوم” بلهحتها المركشية وتضيف أكملت طقوس الزيارة والكمان “عالله”.

من جانبه يقول “سفيان ” للموقع “،وهو شاب في العشرين من عمره بأن زيارته الى هذه المنطقة الوعرة والصعب الوصول اليها، هو لغاية جلب “الماء “من عين” شمهروش “الى “الوالدة” التي تعاني من مرض عضال ولا تستطيع الوصول الى هنا، وحول الفائدة من هذا الماء يقول الشاب المراكشي بأنه يشفي الأمراض الناتجة عن مس الجن ، كيف ذلك ؟ (كيدوشو بهم وكيفتهم الحال)

في سؤال “لانوال بريس “الى تلات شبات سائحات من النرويج حول هذا الموضوع صادفنا وجودهن بالمكان الجبلي، بعد الإبتسامة العريضة تحدتن عن زيارتهن الأولى الى المغرب وبالضبط الى جبل توبقال الذي سمعوا عليه الشيء الكتير كما قلن وأضفن بأنهن زرن قمة الجبل ،” الروفيش لاك ديفني ” ومناظره هائلة ورائعة فعلا، المغرب جميل يقلن وحول الطقوس الغريبة في سيدي شمهروش ؟ بصرحة فقط شاهدنا هذا لاول مرة وجدناه يشبه الصلاة في الكنيسة،  تم إبتسمن جميعا مرة أخرى .
تركنا وراء ظهرنا المحكمة “محكمة الجن” التي تفصل في النزاعات بين الجن والإنس “بشمهروش”وتركنا عشرات من العائلات ينصبوا “المحامين” للدفاع على قضاياهم ضد ” الجـــن ” وعدنا  أدراجنا مع المسالك الوعرة مشيا على الأقدام  الى منطقة “إمليل” أو ” فلوريدة” كما يسميها البعض لان شكل الوجوه (الأجانب) التي تلتقي بها واللغة التي تتردد على ألسنتهم (اللغة الإنجليزية) وشكل “البنايات “تبين لك بالملموس ما يقصده من يسمي إمليل  “بفلوريدة” .

Photo3164 Photo3154 Photo3156 Photo3150

 

تعليق 1
  1. Ayyachi يقول

    Toubkal est le mont le plus haut du maroc et de l Afrique du Nord son altitude est de 4165 m et non pas 2200

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.