أمهات وعائلات المعتقلين السياسين بأيت بوعياش يفاجئون السلطات بشكل نضالي يوم العيد.

(الصورة من موقع أخبار الريف)

أقدمت أمهات وعائلات معتقلي حركة 20 فبراير بأيت بوعياش نواحي الحسيمة على تنفيذ شكل نضالي مساء يوم العيد للمطالبة باطلاق سراح أبنائهن، ويذكر أن بالموازاة مع ذلك فقد شرع هؤلاء المعتقلون في شن اضراب عن الطعام من داخل السجون المتواجدين بها، كما كانوا قد دعوا الى خوض اضراب وطني داخل السجون عبر تراب الوطن، وهي الدعوة التس استجاب لها مجموعة من المعتقلين في كل من مراكش، فاس، مكناس، وطبعاً طنجة والحسيمة على اعتبار أن هؤلاء المعتقلين موزعين على سجني طنجة والحسيمة.

وكانت أمهات المعتقلين وعائلاتهم قد اتفقوا بينهم على تنفيذ الشكل النضالي دون أن يتم اعلان ذلك على وسائل الاعلام والمواقع الاجتماعية ربما درءاً لأي محاولة من السلطات نسف الشكل قبل بدايته، كما حدث للشكل الذي دعت له حركة 20 فبراير في إمزورن وعرف تطويقاً أمنيا حال دون تنفيذ، والغريب أن المنطقة هي الوحيدة التي مُنعت فيها الوقفات الاحتجاجية بعد تطورات قضية العفو الملكي عن الاسباني دانيال كالفان، حيث كانت حركة 20 فبراير قد دعت الى شكل نضالي تنديدي بالعفو الملكي يوم الأربعاء الأخير، في نفس اليوم الذي عرفت فيه باقي المدن وقفات احتجاجية لنفس الموضوع لكنها لم تتعرض لتدخل القوات العمومية، بل كان التدخل حكراً على وقفة امزورن.
وتميزت الوقفة التي نظمتها الأمهات، بالكلمة القوية التي ألقتها والدة محمد جلول؛ أستاذ وعضو منتدى شمال المغرب لحقوق الانسان وناشط في حركة 20 فبراير بأيت بوعياش، المحكوم بخمس سنوات سجن، في كلمتها نفت والدة محمد كل التهم المنسوبة إليه وأكدت أن سجن ابنها هو انتقام منه فقط، حكت عن معاناتها جراء سجن ابنها الذي كان يعتبر معيلها الوحيد.
ونظراً لفجائية الشكل النضالي فقد خلق ارتباكاً واضحاً بين صفوف قوات الامن والسلطات المحلية التي لم تستطع منع استكمال الشكل، بل عرف نهايته الطبيعية دون تدخل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.