أفتات يستقيل من رئاسة “الإتحاد” ويدعو الملك لوقف العبث الذي تعرفه الصحافة الإلكترونية

في خطوة مفاجأة قدم عبد الله أفتات، رئيس الاتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية، اليوم الجمعة 26 شتنبر 2014، استقالته من رئاسة الاتحاد، تعبيرا منه عما وصفه “بالوضع الكارثي” الذي وصل إليه الإعلام الإلكتروني، أمام الهجومات المتتالية للسلطات المغربية منذ بداية تراجع وهج الحراك الذي شهده المغرب

وتحدث أفتات، في رسالة استقالته توصلنا في “أنوال بريس”على نسخة منها،عن مظاهر “الوضع الكارثي” في الهجوم الذي تشنه السلطات المغربية على مختلف وسائل الإعلام، خاصة على مستوى الصحافة الإلكترونية، إلى جانب ما سماه “إقصاء الإطارات الممثلة للصحافة الإلكترونية، وفي مقدمتها الاتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية، سواء عبر اللجنة التي عينت لوضع مشروع مدونة للصحافة أو النشر، أو فيما يخص الاستشارات التي جرت في ما بعد”، بالإضافة إلى “غياب أي تفاعل للسلطات المعنية مع احتجاجات وبيانات الاتحاد، في ضرب تام للنصوص الدستورية القاضية بإشراك هيئات المجتمع المدني، ما يجعلنا نكذب كل الشعارات الرسمية المعلنة بهذا الخصوص”.
كما تساءل أفتات في رسالته :”كيف يمكن لأجهزة السلطة بكل جلالها وعظمتها أن تسمح للعشرات من المواقع الإلكترونية الإخبارية أن تدافع عنها بتلك الطريقة التي تنهال من قاموس البذاءة والانحطاط؟”، مؤكدا أن عشرات المواقع الإلكترونية الإخبارية تشير كل الدلائل على أن وراءها أجهزة تابعة للدولة، تصبح على السب وتمسي على القذف في حق كل التنظيمات والشخصيات المعارضة المنتمية لمختلف المشارب السياسية والحقوقية والإعلامية.
و ما أثار حفيظة رئيس الإتحاد أكثر  استعداد وزارة الاتصال الكشف عن مشروع مدونة للصحافة والنشر “وهو المشروع الذي نتوفر على نسخة رسمية منه، ونعده بمثابة الضربة القضية التي ستوجه للإعلام الإلكتروني المنحاز بطبع إلى الحرية، خاصة أن المشروع يساوي بين الصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية، في إهمال متعمد لخصوصيات هذا الحقل الذي له ظروفه وإشكالاته الخاصة”.
ودعا أفتات  الملك محمد السادس إلى “التدخل من أجل سحب مشروع مدونة الصحافة والنشر قبل الإعلان عنه”، كما دعا الرئيس السابق للاتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية الملك إلى “تحمل مسؤولياته، بصفته رئيس الدولة، ووقف هذا العبث الذي لن يكون فيه الخاسر إلا سمعة ومصلحة الوطن”، مضيفا :”أدعو إلى إطلاق نقاش جدي ومفتوح وموسع مع مختلف الفاعلين والممثلين والمهتمين، خاصة الإطارات الممثلة للصحافة الإلكترونية التي تعمدت وزارة الاتصال إقصاءها وتهميشها، نظرا لأنها تعتبرها مزعجة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.