أصيلة.. بين الزبير بنسعدون وبنعيسى إلى أين؟

جابر الخطيب

تجري استعدادات غير مسبوقة بمدينة أصيلة من طرف انصار الزبير بنسعدون الذي من المفترض أن يطلق سراحه من السجن بعد قضاءه لعقوبة محكوم بها استئنافيا ومؤيدة من طرف قضاء النقض، وذلك من أجل الحيازة والاتجار في المخدرات.

وحكم على الزبير في سنة 2014 بثلات سنوات حبسا نافذة، واستفاد من العفو الملكي خلال السنة حيث تم خصم سنة من مدة محكوميته.

واقترن اسم الزبير بنسعون بمحمد بنعيسى -الوزير السابق ورئيس بلدية أصيلة- بعدما ترشح إلى جانبه في انتخابات 2009 وحاز مقعدا عن دائرة “للارحمة ” باسم حزب الحمامة، لكنه سرعان ما انقلب على محمد بنعيسى الحاكم الأبدي للمدينة، والمهندس الأول والأخير للعبة الانتخابات بمدينة اصيلة، واصطف إلى جانب رفيق له باسم المعارضة بالمجلس البلدي، وتحت راية حزب عصمان الاب الروحي سياسيا لبنعيسى.

هكذا ترك محمد بنعيسى حزب الأحرار للزبير بنسعدون المعارض الذي خرج من جلده، بعدما أبرم صفقة سياسية مع الياس العماري خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت بعد الدستور الجديد، حينها كان شقيق الياس ” فؤاد العماري” على حافة هاوية السقوط لولا مخزون الأصوات الانتخابية الذي يتحكم فيها محمد بنعيسى بالمدينة. بينما اصطف الزبيربنسعدون الى جانب الزموري عراب الحزب الدستوري، وساهم في ضمان هذا الخير لمقعد برلماني. في المقابل ضمن لمحمد بنعيسى مبايعته حزب البام أغلبية مريحة خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة، ومستفيدا في نفس الوقت من تواجد الزبير خلف القضبان، حيث تمكن حزب البام من الحصول على أغلبية مريحة بمجلس أصيلة مع مفارقة غريبة عجيبة لا وجود لها في الانظمة السياسية سوى في أصيلة، فرئيس المجلس بنعيسى لا لون سياسي له، فهو دائما يعتبر نفسه اكبر من الانتماء لأي حزب وفوق مستوى الصراع السياسي، متقمصا شخصية الحاكم الأبدي.

ولأن وزير الخارجية السابق محمد بنعيسى يشم رائحة المؤامرات عن بعد، فقد أضحى غير مرتاح البال من العفو الجزئي الذي استفاد منه الزبير بنسعدون والذي سيمكنه من الخروج قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث يقوم بنعيسى خلال هذه الايام بدق جميع الابواب بما فيها القضاء، حيث شوهد يوم قبل البارحة يلج مكتب الوكيل العام باستئنافية طنجة حسب مصادر عليمة أكدت المعطى لأنوال بريس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.