أشرف بلعلي مؤلف الكتاب التوثيقي عن حراك الريف في حوار شامل مع أنوال بريس حول ظروف تأليف الكتاب ونشره وتوزيعه بالمغرب

مرحبا بك ثومات أشرف، هل يمكن لك أن تحدثنا عن فكرة ودواعي تأليف ونشر كتابك الموسوم ب “الحراك الشعبي بالريف: من منظور توثيقي فوتوغرافي”؟

بالنسبة لفكرة تأليف الكتاب، فكما تعلمون انا من بين الشباب المهتمين بقضايا التوثيق في الريف والتراث الثقافي وتاريخ الريف بشكل عام،  انخرطت في الحراك كمهتم بالتوثيق لأحداث الريف، حقيقة في البداية لم تكن لدي فكرة تأليف الكتاب، لكن مع توالي الايام والاحداث، في هذه الصيرورة تولدت الفكرة، ووجدت نفسي معنيا بموضوع توثيق احداث الحراك بشكل او باخر، فقررت ان اوثق للحراك كما عايشته وكما عاينته.

اما دواعي تأليف للكتاب ولماذا عن حراك الريف، اولا: للمساهمة في التعريف بالحراك الشعبي بالريف. ثانيا: اردت تقريب المتابعين للحراك من داخل الوطن او من خارجه الى الاحداث انطلاقا من الصورة الفوتوغرافية، رغم ان هناك اعمال وكتب حول الحراك، الا أن ما يميز هذا العمل انه يقدم الحراك في قالب فوتوغرافي، إذ ثمة سرد كرونولوجي للاحداث انطلاقا من الصورة. ثالثا: الهاجس الذي دفعني لتأليف الكتاب هو دحض بعض المغالطات التي تروج على الحراك، فكما تعلم الاعلام المخزني روج اشاعات عن كون هؤلاء المحتجين مخربين، ولديهم مآرب غير الملف المطلبي المعروف. رابعا: جاءت فكرة جمع هذا الارشيف في كتاب لانه كما تعلم ان الارشيف معرض للتلف والضياع، وبالتالي قررت جمع هذا الارشيف ريثما انا قادر على ذلك، وأملك المادة التوثيقية. خامسا: هو أنني أردت اقتسام تجربتي في التوثيق مع الاخرين سواء كانوا ريفين او غيرهم، وان اشجعهم واحرضهم على نشر ما يمتلكونه من ارشيف متعلق بالحراك او بقضايا الريف بشكل عام.

ما الذي جعلك تطبع الكتاب في اسبانيا وليس المغرب، هل تلقيت صعوبات أو عراقيل في ذلك أم ماذا؟ 

بالنسبة لسبب طبع الكتاب في اسبانيا وليس المغرب، هو أنني؛ اولا: ليست لي ثقة في المطابع المتواجدة بالمغرب لانني كنت متخوفا من أن تسلم هذه المطابع عملي لجهات اخرى قبل طبعه، وبالتالي ممكن ان تتدخل هذه الجهات لتعرقل العمل وقد تسرق منه ما تشاء. ثانيا هناك مشكل تقني، هو ان المطابع في المغرب تبالغ في اثمنة الطبع، وكتابي كما تعلم يعتمد أساسا على الصور، ولدي الشروط والمعايير التي يجب ان يتم بها اخراج الكتاب، كما أن تكلفة الطبع في المغرب عالية مقارنة بدول أخرى، لذلك حاولت الانفتاح على مجال الطبع في اسبانيا، وانا كانت لدي معطيات حول الطبع بهذا البلد، وأول مطبعة تواصلت معها سلمت لها عملي بعدما اقتنعت بشروط الطبع.

طيب ثومات اشرف، هل لك فكرة عن توزيع الكتاب بالمغرب، هل سيتم توزيعه هنا ومتى، ثم هل الكتاب متاح الان للبيع على الانترنيت؟

بالنسبة للكتاب تم طبعه رسميا، والكتاب سيشرع في بيعه يوم 27 اكتوبر بمناسبة التقديم الذي سينضم للكتاب ببروكسيل، اما بالنسبة لتوزيع الكتاب بالمغرب، شخصيا اتمنى ان يوزع في المغرب في أقرب وقت، سأبحث عن السبل القانونية لذلك، انا الان متواجد باوربا، لكن بمجرد دخولي الى المغرب سأحاول معالجة هذا الامر. بالنسبة هل تتوفر نسخ الكترونية للكتاب، حاليا غير متوفرة في الوقت الراهن، لكن الكتاب ورقيا سيكون متاحا للبيع في الانترنيت، وسننشئ موقعنا خاصا بهذا الغرض، لكن هذا الامر سيستلزم بعض الوقت ثلاثة أشهر أو شهرين على الأقل.

هل يمكن أن تطلعنا على فعاليات توقيع الكتاب وتقديمه، أين سيتم ومتى؟

بالنسبة لمناسبات تقديم الكتاب المبرمجة حاليا لحدود الساعة، التقديم الاول سينظم في بروكسيل يوم 27 اكتوبر القادم، وبعد ذلك يوم 3 نونبر بلاهاي بهولندا، ويوم 10 نونبر سيكون التقديم بفرنسا، لكن لم يتم تحديد المدينة بعد، انا الان في تنسيق مع الفعاليات والنشطاء للانفتاح على مدن ومناطق اخرى باوربا لتوقيع الكتاب وتقديمه، حاليا انا منكب على هذا الموضوع بالتنسيق مع النشطاء والمهتمين.

هل هناك مشاريع اصدارات اخرى في نفس السياق والموضوع؟

بالنسبة لاصدارات أخرى بعد هذا الكتاب، صديقي محمد هذه فرصة للحديث عن هذا الجانب، قبل انطلاق الحراك بسنة، كنت شرعت في كتاب اخر، يتعلق الأمر بالجانب البيئي في الريف، لكن بعد انطلاق الحراك فرض نفسه علينا، فاضطررت الى ايقاف هذا العمل، لأنني وجدت نفسي غير قادر على التوفيق بين هذا العمل ومواكبة الحراك والتزاماتي المهنية. بعد اصداري هذا العمل الذي اخذ مني وقتا طويلا ومجهودا اكبر، سأخلد للراحة بعض الوقت، لأستأنف العمل على مشروعي الذي توقف منذ انطلاق الحراك.

من جانب آخر لدي مادة مصورة غنية فيما يتعلق بالريف عامة وبأحداث الحراك، سأعمل على اخراجها بعد العمل عليها تقنيا وتأهيلها للنشر.

ما السبب الذي جعلك تقدم على نشر الكتاب باللغتين العربية والانجليزية؟

فكرة نشر الكتاب باللغتين تولدت لسبب بسيط، هو أنني اعرف ان الريفيين ليسوا كلهم يتقنون العربية قراءة وكتابة، ثمة منهم من يتقن غير الريفية والفرنسية او الهولندية او الإسبانية او الالمانية…، وشخصيا عندما اكتب لا افكر في اخوتي الذين يعيشون في الريف فقط، بل افكر في باقي اخواني واخواتي الريفين الذين يعيشون في مختلف مناطق العالم وكذا كل المهتمين بقضايا الريف بمختلف جنسياتهم، لذلك اضفت اللغة الانجليزية في طبع الكتاب لكي أُمكّن هؤلاء وكل المهتمين من الاطلاع على ما حدث وما جرى في الريف إبان الحراك الشعبي. اذن الفكرة جاءت من هنا لتوسيع أكثر دائرة القراء والمتتبعين، خاصة أن لدي تجربة سابقة في كتابي الأول الذي نشرته بهولندا “الريف: التراث الحي” كنت ألفته بالعربية، فيما بعد قمت بترجمته بالشراكة مع احدى المؤسسات، وفي عملي الثاني هذا حاولت تفادي هذا المشكل منذ البدء، شخصيا ليس لدي اي مانع أن أصدر مؤلفاتي بمختلف اللغات (الامازيغية، الفرنسية، الإسبانية..الخ) لكن حاليا امكاناتي، والاصدقاء الذين يتعاونون معي  هذا ما استطعنا انجازه، ان كان هناك من هو مستعد لمساعدتي لترجمة الكتاب إلى لغات أخرى ليس لدي أي مانع، بل بالعكس سأكون مسرورا لذلك.

حاوره محمد المساوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.