اسامة بن لادن للبيع في المزاد في قلب أمستردام بهولندا + فيديو

 هولندا:علي لهروشي*

ربما قد تكون هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تقديم لوحة تشكيلية رائعة لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ، لوحة أمتزج فيها فن النحت على الجبس ، و الرسم التشكيلي  بالريشة عبر مزج الألوان بطريقة مهنية ، احترافية ، تجسد مهارة ،  و خبرة ،  الفنانة التشكيلية الهولندية – هرمة هايكنز- ،  التي وضعت أسامة بن لادن في صورة أحسن ، لا ينقصه سوى الروح ليتكلم عن نفسه موضحا فصول القصة الأمريكية في القضاء عليه  كرجل متمرد على المخابرات الأمريكية التي صنعته و فق ما  تتطلبه أجندتها خلال الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي ، و الغربي ، هذا المتمرد المشاكس ، و المعاند لأكبر قوة في العالم ، يجد نفسه اليوم مخلوقا من جديد من صلصال كالفخار معروض في المزاد العلني ، بسومة أولى محددة في ثلاثة ألف و تسع مائة أورو يفتح بها المزاد.

 فكما هو معروف فقذ تم القضاء عليه كزعيم لتنظيم القاعدة  فجر يوم الإثنين 14 جمادى الأولى الموافق ل 2 مايو 2011 في  – أبوت آباد  – الواقعة على بعد 120 كم عن العاصمة  الباكستانية  – إسلام أباد  –  في عملية اقتحام أشرفت عليها وكالة الاستخبارات الأمريكية ، ونفذها كومندو من أفراد الجيش الأمريكي  ، واستغرقت العملية  40 دقيقة. تمت خلالها  مداهمة  السكن الذي كان يقيم به مع زوجاته و أبنائه  ، من قبل قوات أمريكية خاصة تدعى – السيلز –  وقد تعددت الروايات حول القضاء  على زعيم تنظيم القاعدة ، إذ أن هناك من يقول أن عملية مداهمة مسكنه قد نجم عنها اشتباك صاخب بين بن لادن ورجاله ، وبين القوات الأمريكية   المصحوبة بعناصر من الاستخبارات الباكستانية ، حيث أدى  هذا الاشتباك  إلى مصرع

بن لادن بطلقة في رأسه. كما تمكن المدافعون عنه من إسقاط إحدى المروحيات الأربع التي داهمت المنزل

في المقابل هناك رواية أخرى تبرئ مشاركة الاستخبارات الباكستانية  في مشاركتها في الحادث ، كونها لا تعلم عن العملية الأمريكية شيئا ، وهنا يطرح السؤال الذي حير كل   المدافعين عن ضرورة احترام   القانون الدولي شكلا و مضمونا  ، الذي يقر باحترام الحدود الجغرافية ، و السيادة الوطنية لأية دولة من قبل  الدول الأخرى .  وهو الأمر الذي لم يتم احترامه من قبل أمريكا بالطبع في حالة تصديق الرواية الثانية في الحادث ، التي تدعي أن باكستان لا تعلم شيئا عن عملية اصطياد  الرجل ، ومهما تناقضت الروايتين حول العملية ، فإن الهدف الأمريكي في كلا الحالتين هو القضاء النهائي على – اسامة بن لادن – عبر مسكه من قبلها حيا أو ميتا ، وبما أن عملية القضاء عليه ظلت غامضة ، و لم تتسرب عنها أية حقائق مضادة لما سربته أمريكا حول تصفيته ، و رمي جثته في البحر كي يأكلها القرش قبل أن يتحول قبره إلى حج ، ومزار ، و محج لمحبيه  ، و للمؤمنين بفكره الإسلامي ، الذي يدعو إلى الجهاد ضد الكفار في كل مكان ، فإن من حق المرء أن يشكك  في حقيقة كلا الروايتين معتبرا أن بن لادن قد يكون اختطف من قبل المخابرات الأمريكية ، التي صنعته في وقت من الأوقات لتحريض المسلمين في مواجهتها  للمعسكر الشرقي الشيوعي ـ و الاشتراكي الذي يقوده أنداك الاتحاد السوفياتي ، و لما لا و أمريكا معروفة سلفا بخُدعها السنيمائية ، وبإخراجها الهوليودي. على كل حال اغتيل بن لادن أم أختطف ، دفن في قبر سري أم ألقي بجثته في البحر كطعم لسمك القرش. فإنه قد ظهر من جديد و هذه المرة بقلب المدينة الهولندية – أمستردام – بحي  – يوردان –  أي حي الحدائق  ، و هو مركز المدينة الذي يتوافد إليه السياح من كل بقع العالم ، حيث تستقبل أمستردام  حوالي عشرة مليون سائح سنويا ، بجمال وديانها ، و اخضرارها ، ومنازلها التاريخية ، و متاحفها الجذابة. هنا يرقد تمثال بن لادن في لوحة جميلة  مزجت ريشة صاحبها بين فن النحت على الجبس و الرسم و الصباغة و كأن الخالق قد بعث فيه الروح من جديد ، و هذه المرة بقلب أمستردام على يد فنانة هولندية أوروبية ، مبدعة ، جعلها إبداعها  فنانة تنبش في القضايا الشائكة  ، عندما تعرض  عملها الإبداعي هذا في صورة بن لادن  ، في تحدي لكل من كان يطارده أينما رحل و ارتحل ، فهل تستطيع ملايين العرب و المسلمين القيام بما قامت به هذه الفنانة المبدعة ؟؟ إنها قد استطاعت إحياء أسامة بن لادن من جديد ، الذي يركن إلى حد تحرير هذا المقال في محل بالعنوان أسفله ، متخصص في بيع اللوحات التشكيلية ، و عرض إبداعات المبدعين من مختلف الاهتمامات ، فمهما قرر الأمريكيون في أمر حرمان هذا الفحل من قبر يأوي جثته ، فإن هذه الفنانة منحته قبرا من ذهب يظل فيه خالدا عبر هذه اللوحة التشكيلية الرائعة. فهل انقلب السحر عن الساحر يأمريكا؟

* أمازيغي هولندي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.