أسئلة غير بريئة حول وفاة أحمد الزيدي….

سقط خبر وفاة القيادي الاتحادي والاعلامي المغربي أحمد الزايدي كالفاجعة على رأس المشهد السياسي والاعلامي… إذ منذ منتصف يوم الأحد، لم يكن سواه، أي هذا الخبر، موضوع حديث في وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة وفي صفحات المواقع الاجتماعية والجرائد الالكترونية…

الخبر شكل اضطرابا حتى في طريقة تناوله الاعلامية، والتي لم تسعف المتتبع النبيه في تكوين رواية صحيحة ومنطقية عن ظروف وفاته هذه… البعض، والبعض هنا من كل الوسائل، بما فيها القناتين العموميتين، ذكر بأن الفقيد كان ضحية فيضان واد الشراط، مع أن الحقيقة كانت غير ذلك، ويعززون ادعاءهم هذا بصور تناقض ما ذهبوا إليه، صور سيارته وهي مسحوبة من تحت قنطرة لسكة الحديدية، حيث هناك ممر إسفلتي يمكن اجتيازه من المرور إلى الضفة الأخرى من ذات السكة الحديدية… التلفزة، للأسف، وبكل ثقل المسؤولية الملقاة عليها، لم تتحر في صحة ما نقلته للمشاهدين،وذكرت في مستهل أخبارها أن مياه واد الشراط هي من تسبب في مقتله…

الذين نقلوا خبر موته وهو يسلك هذا المعبر، تناولوه دون الجرأة في طرح الأسئلة البديهية والمنطقية عن كيفية هذه الوفاة: كيف لهذا القيادي الذي يعرف هذا الممر كما يعرف راحة كفه، بمعنى يعرف أن بوسطه حفرة بعمق مترين، كافية لأن تغرق فيها سيارته، أن يجازف بمحاولة قطعه اختصارا للطريق لا غير؟ ثم هل هناك حفرة حقيقية في هذا الممر، مع أن الصور تظهر أن درجة تجويف قعر الممر، وأن درجة منحنى التجويف ليس بالعمق الذي يغمر السيارة غرقاً، ثم كيف وصلت السيارة إلى منتصف الممر المملوء بالماء، وزجاج الباب مفتوح إلى النصف كما صرح أحد شهود العيان…

هي أسئلة من المفروض أن تهتم بها الصحافة، في جانبها التحقيقي على الأقل، وعدم الاكتفاء بنقل الخبر والشهادات، لتتحول إلى سبورات نعي ومعلنة وفيات… هي أسئلة أيضا تطرح على خلفية فجائية الحدث أولا، وتصريحات أبناء الزايدي ثانيا، ابنته التي صرخت لحظة وصول جثمانه إلى المنزل بما يفيد أن هناك من قتله (موقع اخباري سرد أنها كانت تصرخ : قتلوك يا أبي) ، وتصريح أحد أبناءه الذكور بضرورة اجراء تشريح طبي لمعرفة ظروف الوفاة….

رحيل أحمد الزايدي في هذه الظروف طارح للعديد من اللبوس والشبهة، حتى لو كان قضاءً وقدر، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي عرفها حزب الاتحاد الاشتراكي، وتداعيات هذه التطورات على المشهد السياسي برمته: احياء الاتحاد الوطني للقوات الشعبية مع كل الحمولة الاتحاية التي يمكن احياءها به، الوشك على اندثار حزب الاتحاد الاشتراكي، بفعل اندثار فريقه النيابي أولا، ومغادرة الكثير من أبناءه لمركبه…. مما قد يربك مخططات عديدة في ذات المشهد…

في انتظار أن تتضح الصورة، هناك طبعا مستفيد واضح وظاهر للعيان من وفاة أحمد الزايدي….

2 تعليقات
  1. hamid laagbani يقول

    مقال قمة في الخبث والصفاقة وقلة الحياء والأخلاق والجهل .. لا يستحق أية مناقشة لأن ما يصدر عن خلفية خبيثة لايستحق أن يناقش

  2. متابع مغترب يقول

    الى كاتب التعليق رقم 1 اقول وكما نقول بالدارجة المغربيه-مول الفز كيقفز-واي خبث وقلة حياء تراه في هذا المقال؟المقال جيد جدا ومنطقي وطرح اسئلة منطقيه,الا اذا كنت من اصحاب كروش الحرام ومن المستفيدين من موت المرحوم الزايدي او على الاقل من اطراف النزاع الحزبي.,اقول قولي هذا ولو اني لا دخل لي فالسياسه ولا اذكر المرحوم الزايدي الا حينما كنت اراه وانا صبي صغير وهو مذيع بنشرة الاخبار بالتلفزه المغربيه,لكن من العيب ان تتكلم بجهالة يا ابو جهل.والمغرب بلد السلام ولابد ان ياخد التحقيق مجراه لانه بالمغرب في ناس عايقه.زاقول لبنته التي تبكي ابكاها مثل اي بنت مفجوعه بموت والده -الله يرحمو اختي وانا لله وانا اليه راجعون-.والسلام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.