أزمة الحدود البحرية تطفو من جديد بين الرباط ومدريد

يبدو أن أزمة الحدود البحرية بين المغرب واسبانيا طفت على السطح من جديد حول تقسيم المياه الحدودية بين البلدين في  المنطقة البحرية بين جزر الكناري والصحراء.

وتداولت وسائل اعلام اسبانية، بينها صحيفة “الباييس” في عددها اليوم الموقف الاسباني المتبلور حاليا امام الامم المتحدة، والمطالب  برغبتها في توسيع سيادتها  على منقطة بحرية محاذية لجزر الكناري، وهو المقترح الذي اعتبرته مدريد بأنه “لا يشكل تقسيما أحادي الجانب ويتوافق مع مضمون اتفاقية  الأمم المتحدة حول حقوق البحر”.

وعرجت ذات الصحيفة على الاعتراض المغربي الذي قدمه أمام الأمم المتحدة،  والذي ينتقد فيه مقترح مدريد الذي تقدمت به امام لجنة حدود المنتدى القاري التابع للامم المتحدة في 17 دجنبر الماضي، والذي ابدت فيه  مدريد رغبتها في توسيع سيادتها البحرية  غرب جزر الكناري، في منطقة بحرية تمتد على مساحة296500  كلم مربع.

و تدافع إسبانيا عن مشروعها التوسعي هذا أمام لجنة ترسيم حدود الجرف القاري في الأمم المتحدة، وتأمل من خلاله توسيع عمليات التنقيب على النفط وهي العمليات التي انطلقت منذ عام 2011 في المنطقة البحرية الأطلسية الواقعة بين الصحراء وجزر الكناري، والتي لم تفلح الشركات الاسبانية للتنقيب على النفط منها شركة ريبسول العالمية في الوصول الى نتائج ايجابية في عمليات التنقيب.

ويصطدم موقف مدريد بعقبة الرباط التي ترفض قرار ترسيم الحدود المائية بالمنطقة البحرية بين جزر الكناري والصحراء، وتعترض أي قرار تقسيم دون مشاركة ثنائية بين الدولتين، متضرعة بكون المياه القريبة من جزر الكناري والمشتركة معها تابعة لسيادتها.

بالمقابل، تعتبر اسبانيا سيادة المغرب على هذا المجال البحري غير محسوم فيه بحكم النزاع حول الصحراء بين المغرب وجبهة البوليزاريو.

يذكر إلى أن حوالي 77 دولة من دول العالم قدمت طلبا  إلى لجنة ترسيم حدود الجرف القاري من أجل توسيع المياه الإقليمية، بالاستناد إلى قانون البحار الذي تم وضعه منذ عقدين، وترغب هذه الدول في توسيع مياهها الإقليمية على أمل العثور على آبار النفط أو الغاز وذلك في ظل ارتفاع عمليات التنقيب عن النفط في البحر.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.