أريد العيش يا وطني

أي معنى للوطن وأي معنى للمواطنة .. أي حب ترجوه يا وطني ؟ هل تقبل خداعك في حبي لك ؟ هل ترضى أن أسطر حبك في الصحف ؟ لينتشي بها رؤساء التحرير طربا، وطني أنا لا يهمني ما بيني وبين الناس المهم أن لك في قلبي حبا لا يشاع، ولكن أخاف يا وطني أن أقصر في حبي لك في ظل ما نشاهده من أحداث ، مواطن يطالب بأقل حقوقه ، مواطن يشتكي غربة الوطن ، مواطن قصم ظهره الفقر ولزم بيته متعففا ، مواطن يبحث عن سرير ليعيش ، مواطن يستجدي مسئولا ليقدم له أبسط حقوقه ، مواطن يصطدم بعقبات إدارية وروتينية لتقدم له الخدمة ، ولم يسلم ذلك الطالب ليبحث عن الأمان في طريقه لمدرسته فهو لا يأمن معكرات الطريق ولسان حال والدته وهي تودعه عند باب المنزل ( ربي ايحفدك يا وليدي )، وكأنها تودع مقاتل لساحة الحرب ، وطني أرجوك أعذرني فحبك أبدي رغم قسوتك ، وطني لن أتخلى عن حبك ولكن ضعاف النفوس لا يرضيهم تقصير أبنائك ، وطني هل تحبني كما أنا أحبك ؟ لن أتحدث كثيرا فقط يا وطني تجول – إن كنت تريد أن تقرأ – في أخبار الصحف ، وانظر فيها تلك الأحداث وتصفح الموضوعات ، حوادث وسرقات وخطف ثروتك لم تقسم بعدل أرجوك أين حقي ونصيب أناس مثلي السنا من هذا الوطن الجميل أليس هذا مغربنا أليست هي صحرائنا إن كان ذلك لا يحرك لك شعورا فمن حقنا أن نطالب بإغلاق تلك الصحف حتى نقدم لك الأعذار ونخلق لك المبررات ولا نفقد ثقتنا فيك فأنت كبير في عيوننا ، أنا لا أطلب منك يا وطني أن تذهب للبيوت وتجود بما أجاد الله عليك ، أنا أطلب فقط ما هو من ضرورات الحياة ،والتي بها نعيش كراما معززين لا نبحث عن ترف العيش ، بل نبحث عن حقنا في وطننا ، وطني صحيح أنه ليس كل أبنائك مخلصون ، ونعترف بتقصيرنا معك، ولكن عودتنا على كرمك فلا تجعلنا نحن أبنائك نستجديك وأنت تضرب أروع أمثلة الكرم ، وطني أرجوك لا تنتزع حبك من قلبي ، وطني ساعدني لكي أحبك …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.