أحمد عصيد: منذ 2011 ونحن نعيش صراع تأويلات لوثيقة متناقضة حتى الهذيان

قال الباحث والناشط احمد عصيد ان المغرب منذ يوليوز 2014 بات يعيش على ايقاع عودة قوية للسلطوية، واضحت تستهدف الصحافين والمبدعين والحقوقيين لتقديمهم بوصفهم عبرة لكل من يتجرأ على التمرد على السلطوية.

واضاف عصيد الذي كان يتحدث في ندوة ” الاعلام معبر نحو الحداثة والحرية” المنظمة في اطار الدورة الثامنة لملتقى الوطني لفن الكاريكاتور والاعلام، اضاف اننا مدعوون كديموقراطيين ومبدعين وحقوقيين الى التكتل من أجل الوقوف في وجه النكوص ومحاولة عودة السلطوية.

ونبه عصيد الى انه ثمة ملحاحية لاعادة التدقيق في مفهوم الحرية لان هناك توجه نحو وضع سياجات حول الحرية، في حين الثابت ان لا شيء ولا سلطة من حقها ان تتدخل في حرية الناس، حرية الانسان لا حدود لها الا حدود حرية الاخر، من غير ذلك فالحرية يجب ان تكون غير مشروطة. واضاف عصيد ان السخرية وخاصة الكاريكاتور هو في الصف الاول للدفاع عن الحرية، لأن كلما تقلص خطاب السخرية كلما تقلصت مساحة الحرية والكرامة.

وأكد عصيد ان المعضلة الحقيقية التي تعيشها دول شمال افريقيا والشرق الاوسط هو غياب ” تعاقد حاسم” حول الديمقراطية بين السلطة وقوى المجتمع، دائما هناك اصرار على عدم الحسم في التعاقد، وتركه منذور لمكامن العتمة لتأويلها كما تشاء اهواء السلطوية.

وضرب عصيد مثالا بالحالة المغربية، اذ قال انه منذ 2011 صرنا نعيش على ايقاع صراع التأويلات لوثيقة متناقضة حتى الهذيان، مردفا ان دستور 2011 لم يحمل صيغة “تعاقد حاسم” بل كان مليئا بالشيء ونقيضه، وهو ما يجعل بنوده تؤول حسب الاهواء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.