أحمد بن الصديق يردّ بقصيدة حول تهديده من طرف “الشباب الملكي” بالقتل

بشـِّر جليسك أنَّ القومَ قد فـشلـوا ** وكـيف يـنجـحُ من في ذهـنه خـلـلُ

واعلم يـقيـنكَ أنَّ السهمَ مضطـربٌ ** إن السَّـفـيـهَ لأمْــر الجهـلِ يـمتـثــلُ

يا صاح مَـهْـلَـكَ إذْ ضحِـكٌ يـغالـبُني ** إن الــمـهـازل أكـوامٌ فـمــا الــعـمـلُ

بـعثوا الرسالة أن القـتلَ موعـدُكـم ** نحن الجيوشُ ونحنُ السَّيفُ والعَضَلُ

ســنـزيـحُ عن وطـنٍ أوساخهُ أبـداً ** إن الخــبــيــثَ لديــنــا ما لــه أجــلُ

زعموا الشهامة تشويشاً بأشرطةٍ ** أما رأيـتَ بخَـمـر الـذلِّ قــد ثــمِــلــوا

حسبوا البطولة تهـديـداً بلا سـنـدٍ ** بـئسَـتْ بطولـتـُهم وبـِئسَ ما فـعَـلـوا

قـلنـا لهم هـيَّا لا تـُحْـجـِمـوا أبـــداً ** إن الجـبـان بــماء الخـزي يغــتــســلُ

فلـتـنجزوا وعـداً أنـتـم أحــق بــه ** إن الــوعـود لـدى الأحــرار تـكـتـمــلُ

لن تُخرِسوا صوتا لن تكسِروا قلما ** لن تـُلجـمـوا رأيــاً لن تـنـفــعَ الحيَـلُ

أسلوبـكم سمِجٌ صرخاتـكم هـرجٌ ** أطـلالـكــم خِـربٌ بُـنـيـانـُكـم وحَـــلُ

عـودوا لـمُلهِمكم فالحقد ينـهَشُه ** والــبـؤس يـنــخُره والجـهل والكسلُ

أنـتم وقائـدكــم أدواتُـكم صــدِئـتْ ** ركــبُ الحـضارة عـنكم سيرتــحـــلُ  

إن الغــبيَّ إذا ما صـار مــهــزلـــةً ** صاح الغبيُّ أنا المسْـتـَكـبـِـر البـطـلُ

من سوءِ منطقهم عمَّ الورى عبثٌ ** وبضُعـفِ حُجَّتهم قد يُضربُ الـمَـثـلُ 

يستنكفُ البصرُ المضطـرُّ رؤيـتَـهم ** ويخالج الأذنيـن من ذِكـرهِم خَجــلُ

ظـنـوا المبـادئَ أوهـاماً بلا قــيَــمٍ ** دون الـمـبادئ هلْ تـتـماسكُ الـدولُ

ما إن يُـقال لهم عـودوا لرشـدكـمُ ** هاجوا صُيـاحا ما الــرُّشـــدُ يـا رَجُــلُ

عُميُ البصيـرة لا نُـبـلٌ ولا شِـيَـمٌ ** غُـلـفُ الــقـلـوب وفِـكـرٌ بــه الشَّـلـلُ

نفسُ الكريم بريح المسْك مفعَـمَة ** أما اللـئـيمُ فـلنْ يـرضى به الـبـصـلُ

تـُشفى الجُسومُ إذا سُقمٌ ألمَّ بها ** أمَّا العقول لعَـمْـري خَـطـبُـها جـَـلـلُ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.