أحمد أزوري ..قصة رجل يفرح ببيع الكتاب أكثر من قبض ثمنه !

1- كيف تعرف لنا نفسك؟

أنا ابن مدينة طنجة واسمي أحمد أزوري، بائع كتب مستعملة. لست متزوجا ولم أكن يوما كذلك، يتيم الأب منذ الطفولة ولا أملك اليوم في هذه الدنيا سوى منزل اشتريته بعرق جبيني يوم كنت موظفا في وزارة المالية بتطوان. أحب القراءة وثقافتي فرنسية. رأسمالي ومهنتي وهوايتي وغوايتي كذلك هي هذه الكتب المستعملة التي أعيد بيعها.

2- ما هي قصتك مع الكتاب والقراءة؟

درست على يد الفرنسيين، كانوا يشجعوننا على القراءة، وما هذا الولع بالكتاب والمطالعة إلا ثمرة ذلك التشجيع. فحين تصادق الكتاب لا يمكنك بعدها أن تهجره، إنه ليس كحب امرأة، إنه أكثر من ذلك، هو عقدة الحب الصادق، الرباط الذي يدل على استمرارية العهد بين المحبين، فأنت لا يمكنك أن تتخلى عن القراءة بعدها أبدا لأنها تصبح جزءا من حياتك اليومية، بل إدمان لا فكاك لك منه. إنها متعة لا تدانيها أي متعة أو نشوة أخرى.

3- هل الهدف من وراء مزاولتك لهذه المهنة هو التجارة أم أنه هدف ثقافي وتوعوي من أجل التشجيع على القراءة؟

في حقيقة الأمر هو محاولة لخلق فضاء بسيط للتعارف مع محبي الكتاب ومصالحة أولائك الذين هجروا فعل القراءة من خلال توفير كتب ومجلات مستعملة بثمن مناسب ورمزي. أفرح ببيع الكتاب أكثر مما أفرح بأخذ ثمنه.

4- ما هي عناوين الكتب وأسماء الكتاب التي يسأل عنها الناس بكثرة؟

هناك العديد من العناوين والأسماء، لكل ذوقه الأدبي الخاص به، ومع ذلك فالأسماء والأعمال الرائجة التي تجد إقبالا شديدا هي الأعمال القديمة مثل أشعار نزار قباني وروايات نجيب محفوظ، مصطفى محمود، محمد شكري وأسماء أخرى عديدة، كل يقرأ حسب ذوقه. لا يمكن حصر أذواق الناس في كاتب أو شاعر بعينه.

5- ما هو الكتاب الذي حببك في القراءة والمطالعة؟

في الحقيقة أنا لست قارئا انتقائيا، أقرأ جميع الكتب التي تقع بين يدي. أقرأ بالعربية والفرنسية والإنجليزية، ورغم ذلك أعتبرني دائما في بداية مشوار القراءة. يقول الإمام الشافعي: “تعلم فليسَ المرءُ يولدُ عالماً….وَلَيْسَ أخو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ وإنَّ كَبِير الْقَوْمِ لاَ علْمَ عِنْدَهُ….صَغيرٌ إذا الْتَفَّتْ عَلَيهِ الْجَحَافِلُ وإنَّ صَغيرَ القَومِ إنْ كانَ عَالِماً….كَبيرٌ إذَا رُدَّتْ إليهِ المحَافِلُ”.

6- أخيرا، ما هو السؤال الذي كنت ترغب في أن أطرحه عليك ولم أفعل؟

كان بودي أن تسألني عن والدي وأسرتي وعما إذا كان مدخول هذه التجارة يكفيني للعيش، لكنني لاحظت أنك تجنبت طرح الأسئلة الشخصية أو إن صح التعبير الأسئلة الحرجة، ومع ذلك أشكرك على مرورك الكريم وعلى اهتمامك.

حاوره :محمد العودي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.