أحداث بوكيدان ليوم الأحد الأسود: ناشط مازال رهن الاعتقال و اخر يعاني من اصابة خطيرة

تعرض الناشط “ناصر لاري” للاعتقال من طرف سرية الدرك الملكي بمركز امزورن بالحسيمة يوم أمس ومازال لحد الان معتقلا لدى الدرك ولم يتم تقديمه الى المحكمة بعد.
اعتقال “ناصر لاري” جاء على خلفية الاحداث التي عرفتها “بوكيدان” يوم الاحد 5 فبراير، حيث هاجمت القوات العمومية المواطنين الذين كانوا في مسيرة شعبية مشيا على الاقدام للانضمام الى المسيرة التي كانت لجة الحراك الشعبي بالحسيمة دعت إليها وتم منعها بالقوة، وبعد ان هاجمت هذه القوات المواطنين ومنعتهم من استكمال مسيرهم نحو الحسيمة، اندلعت مواجهات عنيفة بين المواطنين والقوات العمومية استمرت لما يزيد عن 8 ساعات، قبل أن تنسحب هذه القوات ويعود المواطنون الى منازلهم ومساكنهم.
يوم الاثنين استيقظ “ناصر لاري” ليتفاجأ أن سيارته التي كانت مركونة في احدى ازقة بلدة “بوكيدان” قد تعرض زجاجها للتهشيم، كما أنه فقد الاوراق الثبوتية للسيارة ومجموعة من الاوراق والوثائق الخاصة به، بعد ذلك انتقل ناصر الى امزورن للقيام بالاجراءات الضرورية والابلاغ عن هذا الضياع الذي شمل جملة من وثائقه، ومن الخطوات كان عليه أن يتنقل إلى سرية الدرك للتبليغ عن هذا الضياع، على اعتبار أن منطقة بوكيدان تابعة للدرك المركي وليست مركزا حضريا تابعا للبوليس، عندما ذهب ناصر الى سرية الدرك للتبليغ عن هذا الضياع، تم اعتقاله والاحتفاظ به رهن الاعتقال دون توجيه أي تهمة له لحد الان.

الغريب أن أوراق سيارته والوثائق التي فقدها ناصر وجدها عند الدرك في المخفر الذي ذهب اليه للتبليغ عن ضياعها، بل اكثر من ذلك أن ناصر اتهم عناصر القوات العمومية بتهشيم سيارته وأنهم هم من قاموا بسرقة اوراق سيارته، وهددهم برفع دعوى قضائية عليهم، انذاك تم الاحتفاظ به رهن الاعتقال، في انتظار تقديمه لوكيل الملك.

اصدقاء ورفاق ناصر يعتبرون اعتقاله اعتقال انتقامي لدفعه للتنازل عن رفع دعوى قضائية ضد القوات العمومية، بينما مسؤولي مخفر الدرك حاولوا استفزاز “ناصر لاري” ومحاولة البحث له عن تهمة تورطه، فاستلوا له ملف احداث دجنبر 2010 في “بوكيدان” حيث عرفت المنطقة حينها مواجهات عنيفة بين المواطنين والقوات العمومية.

مرت 24 ساعة ومازال ناصر لم يقدم بعد إلى وكيل الملك، ويبدو أنهم يبجثون له عن تهمة ثقيلة لدفعه  للتنازل عن الدعوى التي يريد رفعها ضد القوات العمومية، وخاصة وأن رفاقه يؤكدون أن لناصر ادلة واضحة على تورط القوات العمومية في تهشيم سيارته وسرقة أوراقها.

ةتجدر الاشارة إلى أن مديرية الامن الوطني كانت قد أصدرت بلاغا قالت فيه أنه لم يتم توقيف أي شخص في إطار هذه الأحداث، معتبرة الأخبار التي تم تداولها في هذا الصدد مجانبة للصحة والواقع؟؟؟ في حين ما زال ناصر معتقلا على خلفية هذه الاحداث…

من جهة أخرى تعرض الشاب “ع.ص” لاصابة خطيرة على مستوى رأسه، وهو الان نزيل مستشفى محمد الخامس بالحسيمة في حالة خطيرة، تنتظر عائلته نقله إلى مستشفى اخر، لأن حالته خطيرة يصعب علاجها بمستشفى الحسيمة، اذ اكد رفاقه أن عماد أصيب بارتجاج بالغ في رأسه نتيجة تدخل القوات العمومية يوم الاحد في “بوكيدان”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.