مرسوم رقم 02.15.770 بتحديد شروط و كيفيات التشغيل بعقود … الخلفيات و الاهداف

محمد قلعي*

تضمن جدول اعمال المجلس الحكومي ليوم 09 يونيو 2016 ادراج مشروع مرسوم رقم 770-15-2 بتحديد شروط وكيفيات التشغيل بعقود في الادارات العمومية و قد اثار المشروع ردود فعل من هيئات نقابية من خلال بيانات تطالب بسحب المشروع و التراجع عن هذه الخطوة .

كما خلق المشروع استياء عميق في صفوف المعطلين و المعطلات على اعتبار ان المرسوم يجهز على ما تبقى من فرص الشغل القار و يزيد من تخريب مكتسبات الوظيفة العمومية و يزيد من تأزم واقع البطالة.

و حتى يتم تعرية و كشف هذه الحلقة من مسلسل تفكيك انظمة الوظيفة العمومية و المساهمة في مقاومة حقيقية تستطيع اولا وقف الهجوم و ثانيا استعادة ما تم تخريبه من مكتسبات ظلت تستفيد منها الشغيلة بقطاع الوظيفة العمومية و تحفظ حقوق الجماهير الشعبية في خدمة عمومية مجانية تتحمل الدولة مسؤولية ضمانها . لا بد من الوقوف على اصل هذا المرسوم و مراسيم اخرى تم تمريرها و الذي ليس سوى القانون 50.05 الذي دخل حيز التنفيذ خلال سنة 2011 . كما لا بد من كشف كل المواقف ابان نقاش القانون السالف الذكر لتنكشف حقيقة البيانات الصادرة اليوم ضد مشروع مرسوم  العمل بالعقدة و تتضح كل اشكال التعاطي مع  المخططات المعادية لمصالح الطبقة العاملة و التي ترتبط بالمواقع (داخل الحكومة او في المعارضة) حيث تتغير المواقف بتغيير المواقع و يصبح من كان يزكي هذا التفكيك بالأمس مناهضا له اليوم و العكس صحيح .

كما لا بد من تجاوز التحليل الضيق الذي يربط هذا التخريب الممنهج  برئيس الحكومة و وزير تحديث القطاعات العامة و الذي يصل حد اعتبار انه لو كانت حكومة اخرى لما تم تمرير كل هذه المخططات و اشكال التخريب و الحقيقة العلمية تؤكد على ان ما يجري من حرب طبقية ضد الجماهير الشعبية و على جميع الجبهات من قمع للحريات و الزيادات المهولة في الاسعار و تخريب صندوق المقاصة و رفع الدعم عن المواد الاساسية و فتح المجال واسعا لخوصصة القطاعات العمومية مرتبط باملاءات المؤسسات المالية و ان من تحمل المسؤولية في الحكومة بالأمس او من يتحملها اليوم او من سيتحملها غدا سيعمل على تسويغ هذا الهجوم و الاختلاف يكون فقط في الالوان التي تتم بها عملية التسويغ ليس الا و يبقى الثابت هم ضحايا السياسات المعادية لمصالح الجماهير “يخدعون انفسهم و يخدعونهم الناس ما لم يستطيعوا استقراء مصالحهم الطبقية من بين اسطر الدعاوي و المواعظ الدينية و الخطب السياسية “هذا التوضيح يكتسي اهميته لضمان  استمرار معركة المقاومة مهما تغيرت الاسماء و الالوان و لعدم التشويش على خط المقاومة الذي يجب ان يكون بالوضوح الكافي و بطول النفس اللازم

  1. المشاركة في الطبخة و التذمر من النتائج امر لا يستقيم

مشروع المرسوم رقم 770-15-2 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات التشغيل بعقود في الادارات العمومية ليس سوى تطبيق للفصل 6 مكرر من القانون 50.05 المغير و المتمم للظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 24 فبراير 1958 بمثابة النظام الاساسي العام للوظيفة العمومية الذي تمت المصادقة عليه بالإجمـــــــــــــــــاع خلال جلسة مجلس المستشارين رقم 743 بتاريخ 21 دجنبر 2010 و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5944 بتاريخ 19 ماي 2011 و الذي تضمن العديد من التعديلات و التي نسوق منها على سبيل المثال لا الحصر

الفصل 6 مكرر

الذي ينص على”… يمكن للإدارات العمومية عند الاقتضاء ان تشغل اعوانا بموجب عقود وفق الشروط و الكيفيات المحددة بموجب مرسوم

لا ينتج عن هذا التشغيل بأي حال من الاحوال حق الترسيم في اطر الادارة .”

    الفصل 22

 الذي كان ينص في ظهير 1958 على ما يلي ” يمكن التوظيف في كل منصب من المناصب اما عن طريق مباريات تجرى عن طريق الاختبارات او نظرا للشهادات …”و تم حذف التوظيف نظرا للشهادات و اصبحت الصيغة كما يلي : “يجب ان يتم التوظيف في المناصب العمومية وفق مساطر تضمن المساواة بين جميع المرشحين لولوج نفس المنصب و لاسيما حسب مسطرة المباراة …”

      الفصل 38 مكرر

الذي ينص على ” … و يمكن نقلهم (الموظفين و الموظفات )  من ادارة عمومية الى اخرى او من جماعة محلية الى اخرى او من ادارة عمومية الى جماعة محلية او من جماعة محلية الى ادارة عمومية.

يتم نقل الموظفين وفق الشروط التالية :

  • بناء على طلبهم
  • تلقائيا بمبادرة من الادارة العمومية او الجماعة المحلية عندما تقتضي حاجيات المصلحة ذلك و في هذه الحالة تتم استشارة اللجنة الادارية المتساوية الاعضاء المختصة ( مجرد استشارة و لا يهم رأيها)

  الفصل 40

“تحدد مدة الرخصة في 22 يوم عمل برسم كل سنة مزاول اثناءها مهامه ……لا يمكن تأجيل الاستفادة من رخصة سنوية برسم سنة معينة الى السنة الموالية الا استثناءا و لمرة واحدة ” لقد حمل هذا التعديل فهم يوم عمل للإدارة العمومية ترى لماذا ؟خصوصا وانه بعملية حسابية بسيطة 22 يوم عمل تساوي اكثر من 30 يوم التي كان معمول بها سابقا كمدة للعطلة السنوية اذن وراء الاكمة شيء اخر غير اضافة ايام اخرى للعطلة السنوية للموظفين و الموظفات، ما بين السطور تتضح الاستهدافات و المتمثلة في منع تأجيل الاستفادة من العطلة من سنة لاخرى ثم تهيئ الشروط لاستخدام مفهوم يوم عمل على غرار ما هو قائم بالقطاع الخاص

نكتفي بهذا القدر و سنعود له بالتفصيل في مقال اخر

كل هذا التخريب تمت الموافقة عليه بالإجماع و الاكثر من ذلك تم التنويه به اثناء تقديمه خلال جلسة مجلس المستشارين بتاريخ 15 دجنبر 2010 من طرف وزير تحديث القطاعات العامة انداك السيد محمد سعد العلمي حيث قال :

“وكما تعلمون فإن هذا المشروع يشكل حلقة اخرى في مراجعة النظام الاساسي العام للوظيفة العمومية لتكييفها مع واقع الادارة المغربية و تبرره الحاجيات الملحة الى ادخال تعديلات جديدة  استجابة لمتطلبات التدبير الحديث للموارد البشرية ، و ذلك دون اي مساس بالحقوق و الضمانات الممنوحة للموظفين ، و لا اخال المشروع الا معززا لحقوق و مكتسبات الموظفين و الموظفات .” انتهى كلام السيد الوزير الذي يتعامى عن مدى  قضاء المشروع على قيمة الشهادات التي يتم الادماج بها و التوظيف بها في السلالم المناسبة و وضع استقرار الموظف على كف عفريت من خلال الفصل 38 مكرر و ادخال يوم عمل على ايقاع القطاع الخاص للوظيفة العمومية وفق الفصل 40 و العمل بالعقدة … لا يخال كل هذا الا تعزيزا للحقوق المكتسبة .

اذا كان من المنطقي جدا ان يتم تقديم المشروع من خلال الوزير بهذه الصيغة و ابراز ان الاصلاحات هي تعزيز لمكتسبات الموظفين و در الرماد في العيون ، ترى كيف تم التعامل من طرف (ممثلي) الموظفين و الطبقة العاملة بمجلس المستشارين خلال نفس الجلسة .

خلال نفس الجلسة لم يتناول الكلمة سوى مسؤولين نقابيين

الاول الذي تناول الكلمة باسم فرق الاغلبية و الذي يتواجد اليوم بأحد فرق المعارضة حيث قال :

” يشرفني ان اتناول الكلمة باسم فرق الاغلبية لمناقشة مشروع قانون رقم 50.05… في البداية لابد ان انوه بروح المسؤولية العالية التي طبعت حوارنا داخل هذه اللجنة ، مع تشكراتي الخاصة للسيد رئيس اللجنة و للسيد وزير تحديث القطاعات العامة ….

هذا المشروع الهام الذي ظلت الشغيلة في الوظيفة العمومية تشرئب لرؤيته و تنتظره منذ 25 يناير 2006 ( تاريخ عرض المشروع على اللجنة ) …. لنصل جميعا الى تصورات متقدمة ، مكنت من المصادقة عليه يوم 06 دجنبر 2010 ( المصادقة داخل لجنة التشريع و العدل تمت بالإجماع ) ” انتهى كلام السيد المستشار باسم فرق الاغلبية  بطبيعة الحال كل هذا المديح لكل هذه الاشكال من التخريب لا يتطلب تعليق

الثاني ليس سوى ممثل الفريق الفيدرالي للوحدة و الديمقراطية و الذي قال في خاتمة مداخلته ما يلي:

” و بقي ان اشير الى أن التعديلات التي تم تقديمها على مشروع القانون رقم 50.05 كانت بشكل مشترك بين المركزيات النقابية الفيدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب و الاتحاد الوطني للشغل في خطوة لتامين التنسيق النقابي ، و ايضا للتأكيد على ان سياسة التوافق كلما تم التعاطي الإيجابي معها تكون لها نتائج ايجابية و مشجعة … لذلك السيد الرئيس ،السادة المستشارين ، السيدة الوزيرة و السيدين الوزيرين تعاطينا بشكل ايجابي ، و سنصوت بالإجماع على مشروع قانون رقم 50.05 كتعديل جزئي للنظام الاساسي العام للوظيفة العمومية و شكرا على حسن انتباهكم ”

من حقنا الان و مع تواصل المراسيم التطبيقية للمشروع الذي اعتبر نتيجة “مثمرة ” لسياسة التوافق و تم التصويت عليه بالإجماع أن نطرح الأسئلة التالية :

  • هل يحق لمن كال كل هذا المديح لمشروع القانون أن يستنكر على الحكومة إدراج المراسيم التطبيقية للنصوص التي كانت “تشرئب الشغيلة بالقطاع إليها “؟.
  • ألا يبدو هؤلاء كمن كتب فيهم مظفر النواب قصيدته الشهيرة والذين تنافخوا شرفا وصرخوا في القدس أن تصمت صونا للعرض بعدما باعوها ؟ ألم يبيعوا الوظيفة العمومية و يتباكون عليها الآن بدموع التماسيح ؟
  • الا تتطلب الاخلاق النقابية ان وجدت تقديم نقد ذاتي على التصويت بالإجماع على كل هذه المشاريع التخريبية لتكتسب  مطالبتهم بسحب مشروع مرسوم منبثق منها ويروم أجرأتها بعض المصداقية  ؟
  1. مقاومة مشروع القانون 50.05 و عدم القدرة على الصمود

لقد تمت احالة مشروع القانون الذي تم اعداده سنة 2005 على لجنة التشريع و العدل بمجلس المستشارين بتاريخ 25 يناير 2006 و عقدت بشأنه 9 اجتماعات كانت اولها بتاريخ 17 ابريل 2006 و اخر اجتماع كان بتاريخ 06 دجنبر 2010 بمعنى دامت (مقاومة) المشروع قرابة 5 سنوات  على الطريقة التي يتم بها ( التصدي ) لمشروع إصلاح أنظمة التقاعد داخل مجلس المستشارين حيث ظلت عملية التأجيل سيدة الموقف تحت ضغط النقابات المطالبة بضرورة التوافق خارج المجلس قبل الحسم في المشروع داخله

أما على مستوى المقاومة التي  شهدتها الحركة النقابية فقد انعقدت العديد من الندوات التي تناولت المشروع و نخص بالذكر الندوة الإقليمية بتازة التي نظمتها الجامعة الوطنية لعمال و موظفي الجماعات المحلية سنة 2006 و التي كانت خلاصتها نوعية تضمنها كتيب يحتوي مقارنة حقيقية للنظام الأساسي و حجم التراجعات التي يحملها مشروع القانون 50.05 منبهة إلى ضرورة التصدي بحزم لكل هذه التراجعات التي تنسف مكتسبات الشغيلة بالقطاع و تجهز على مكتسبات الجماهير الشعبية و حقها في الخدمات العمومية المجانية و ضمانها إلا أنه لم يتم التعاطي الجدي بما يكفي مع هذه الخلاصات و البيانات التي صدرت في تلك الفترة و التي يؤكد الواقع الحالي خطورة ما كانت تنبه إليه

وتجدر الإشارة  أن  أهم معيقات التقدم في مقاومة المشروع  تتمثل في أمرين اثنين هما : التشتت النقابي و الإلحاقية النقابية و ما يسمى بسياسة التعاون و التوافق التي كانت عنوانا بارزا لتمرير كل هذا الحجم من التخريب

  • المرامي الخطيرة لمرسوم أجرأة العمل بالعقدة

ما هي المرامي و الأهداف من تشريع التعاقد داخل الإدارات العمومية ؟ إن أحسن جواب على هذا السؤال يكمن في مداخلة الأمين العام للحكومة خلال المناظرة الوطنية حول المراجعة الشاملة للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية المنعقدة بقصر المؤتمرات بالصخيرات بتاريخ 21 يونيو 2013 و الذي أكد ”  على الأهمية الخاصة لموضوع المناظرة ، في ظل التغيرات التي عرفها العالم ،خاصة بعد تقلص دور الدولة و تنامي دور القطاع الخاص ، ما يستلزم التساؤل عن موقع الوظيفة العمومية و الموظف العمومي في هذه المرحلة الجديدة للدولة و أضاف مجموعة من التساؤلات من قبيل تلك المرتبطة بمدى الإبقاء على النظام الأساسي العام أم اللجوء إلى التعاقد؟ ”

و للجواب على أسئلته “استعرض الأمين العام للحكومة مجموعة من التجارب في مجال إصلاح الوظيفة العمومية كما هو الحال بايطاليا و سويسرا و الفيتنام و التي اتجهت في مجملها إلى تجاوز أنظمة الوظيفة العمومية مستبدلة إياها بنظام التعاقد مع ما صاحب ذلك من تفويت لبعض الاختصاصات إلى القطاع الخاص ”

يتضح من خلال ما سبق أن التعاقد ليس إجراء تقنيا بسيطا يتم اللجوء إليه كلما اقتضت الحاجات الملحة للمصلحة ذلك كما ينص المرسوم بل هو يأتي ضمن مخطط يستهدف الحسم مع الوظيفة العمومية و اللجوء إلى التعاقد كما هو الحال في مجموعة من الدول على حد تعبير الأمين العام للحكومة و الإنهاء مع الوظيفة العمومية لا يمس فقط حقوق الآلاف من الشباب المعطل بل يمس ما تبقى من الخدمات العمومية التي تقدمها الدولة و يروم تفويتها للقطاع الخاص و في هذا الإطار لا بد من الوقوف على الأمثلة التالية و التي تمثل إفرازات لما سموه  بالإصلاحات :

  • حذف السلالم الدنيا التي تم الترويج له ك”إصلاح”  وإعطاء الأمر شعارات أخلاقية “حذف سلالم العار” و “الرفع من دخل عشرات الالاف المنتسبين لهذه السلالم ” لكن الخدعة كانت كبيرة و سرعان ما تحولت دموع الفرح بالتخلص من “سلالم  العار “الى انكشاف  الأهداف الحقيقية لهذا الإصلاح و المتمثلة في تفويت قطاع النظافة بالجماعات المحلية و المؤسسات التعليمية و كل الإدارات العمومية لشركات القطاع الخاص التي لم تتوقف عند الاستغلال البشع للعمال بل لاتؤدي حتى أجورهم في الآجال  القانونية و أثقلت كاهل المواطنين و المواطنات بالفواتير الخيالية التي أخرجت الجماهير للاحتجاج كما هو الحال بالعديد من المدن و تحولت الشركات النائلة للصفقات إلى غول حقيقي لا يمكن كبح جماح نهمه و في هذا السياق لا بأس من جرد لائحة لباقي الخدمات التي تم تفويتها :
  • قطاع النظافة بالإدارات العمومية المستشفيات المؤسسات التعليمية …
  • حمل المرضى بالمستشفيات العمومية
  • الطبخ بالمطاعم والداخليات بقطاع التعليم

و اللائحة طويلة و مفتوحة على ما تبقى من القطاعات و الخدمات العمومية في اتجاه إقبار الوظيفة العمومية و المرفق العمومي و الانسحاب الكلي للدولة من كل القطاعات الاجتماعية ( الصحة، التعليم، التشغيل…)

ففي هذا السياق يأتي المرسوم المتعلق بالتعاقد و الذي تم الاجتهاد في مواده حيث لم يكن الفصل 6 مكرر من القانون 50.05 يضم تشغيل الخبراء بالتعاقد بل تحدث بشكل صريح عن الأعوان فقط لكن المرسوم  المتكون من 4 أبواب و 25 مادة تحدث في المادة الثانية عن تشغيل صنفين من المتعاقدين :

  • خبراء لانجاز مشاريع أو دراسات أو لتقديم استشارات و خبرات أو للقيام بمهام محددة يتعذر القيام بها من قبل الإدارة بإمكانياتها الذاتية بمعنى انه بدل أن يتم اللجوء إلى توظيف اطر تقنية أو إدارية تتكفل الإدارة برواتبها و مستحقات صناديق التقاعد و التعاضدية و العطل السنوية و الترقيات و … سيتم بدل ذلك اللجوء إلى التعاقد الذي تنص المادة 12 على ان مدة العقد فيه لا تتجاوز سنتين يمكن تمديدها لمرة واحدة على ألا تتعدى أربع سنوات  اما عن المعنيين و الممكن لهم الترشيح للعمل في إطار هذه العقود فقد أغلق الباب بشكل نهائي أمام خريجي الجامعات و المعاهدة لأنه اشترط في المادة 4 أن يكونوا متوفرين على خبرة لا تقل عن 10 سنوات في القطاع العام او القطاع الخاص ذات الصلة بالمشاريع أو الدراسات أو الاستشارات أو الخبرات المطلوبة
  • أعوان للقيام بوظائف ذات طابع مؤقت أو عرضي و تنص المادة 15 على أن هذه العقود لا تتجاوز مدتها 12 شهرا و يمكن تمديدها بشرط أن لا تتجاوز مدة التمديد سنة أما عن الخبرة فقد ترك أمر تحديد مدة العقدة في المادة 17 ا لرئيس الإدارة المعنية عند الاقتضاء حسب الوظائف المراد شغلها أما صيغة التشغيل بموجب عقد فقد نصت المادة 18 على مسطرة المباراة و بصفة استثنائية ترك الأمر لرئيس الإدارة و إن اقتضت ذلك طبيعة الوظيفة المراد التعاقد بشأنها يقرر اعتماد مسطرة المقابلة

أما عن الاستقرار في العمل طيلة مدة العقد فهي أيضا غير مضمونة لاعتبار المادة 23 التي تنص على ” يحق لرئيس الإدارة المعنية إنهاء عقد الشغل خلال سريانه شريطة إخطار العون المتعاقد بذلك ثمانية أيام على الأقل قبل التاريخ المقرر لإنهاء العقد و يستفيد العون المعني في هذه الحالة من تعويض يحدد مقداره في أجرة شهر  ( للإشارة هذا ما هو متضمن بمدونة الشغل المادة 43 )

ترى بعد كل ما تم ذكره عن أي تعزيز لمكتسبات الوظيفة العمومية و عن أي تحديث و عصرنة يتحدثون؟

 

مناضل نقابي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.