في ذكرى تأسيس “جمهورية الريف” أنوال بريس تعيد نشر لائحة أعضاء حكومة الجمهورية ووثيقة المطالبة بالإعتراف

تـحل اليوم الأحد 18 شتنبر ذكرى مرور خمسة وتسعون سـنة على قيام“الـجمهورية الإتحادية لـقبائل الريف، والـتي تأسـست في 18 سبتمبر 1921 بـعد اجـتماع الـقبائل الـريفية والاتـفاق على توحيد قوتهم تحـت قيادة الأمـير محمد بن عبد الكريم الخطابي لمـواجهة الأطماع الإستعمارية.

لكن الجمهورية الحديثة لم يكتب لها أن تعمر طويلا، لعدة عوامل منها تكالب العديد من القوى الإستعمارية عليها واستعمال مختلف الأسلحة القتاكة وبالأخص الغازات السامة والتي مازالت المنطقة تعاني من آثارها إلى الآن.

ويرجع تاريخ إنشاء هذه الجمهورية الفتية حينما دعا الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي أو مولاي محند كما ينادونه أهل الريف، السكان والقبائل إلى اجتماع عام في معسكره، فلبت القبائل النداء، وعُقد مؤتمر شعبي مُثّلت فيه جميع القبائل، فاتفق الجميع على الدفاع عن أرض الريف، وتأسيس نظام سياسي، فتم تشكيل مجلس شورى عام عرف بالجمعية الوطنية، مثلت فيه إرادة الشعب، وكان دور المجلس هو تنظيم المقاومة الوطنية، وإدارة شؤون البلاد. واتخذ أول قراره وهو إعلان استقلال الريف، وتأسيس حكومة دستورية جمهورية، وكانت من العناصر الشابة ويرأسها مولاي محند زعيم الثورة.

هذا وقد تم وضع دستور ل جمهورية الريف حسب بعض الروايات التي تؤكد أن السلطة فيه تبقى بين يد الشعب، ونص الدستور على تشكيل وزارات، وجعل السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في يد الجمعية الوطنية التي يرأسها الأمير مولاي محند، ونص على أن رجال الحكومة مسؤولون أمام رئيس الجمهورية، والرئيس مسؤول أمام الجمعية الوطنية، واختارت الجمعية هذه القاعدة في دستورها وفقا لتقاليد المغرب ومنطقة الريف وعاداته المعروفة محليا بـ”إزرفان”.

أعضاء حكومة جمهورية الريف ووظائفهم :

الرئيس:                        محمد بن عبد الكريم الخطابي.

نائبه :                          أمحمد بن عبد الكريم الخطابي.

وزير الخارجية والبحرية:    محمد أزرقان.

وزير الحرب:                 السي عبد السلام بن الحاج محمد البوعياشي.

وزير الاقتصاد:               السي عبد السلام الخطابي.

وزير الداخلية:                اليزيد بن الحاج حمو.

وزير العدل:                ابن علي بولحية.

وزير الأوقاف:             احمد اكرود.

السكرتارية:               عبد الهادي بن محمد، ومحمد البوفراحي.

ديوان الصحافة:           حنان بن عبد العزيز، عبد القادر الفاسي.

السفير في لندن:         السي عبد الكريم بن الحاج.

السفير في باريس:        حدو بن حمو.

وثيقة المطالبة باعتراف الجمهورية التي وجهها الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى الدول الكبرى:

“حكومة جمهورية الريف

نحن، حكومة جمهورية دولة الريف، المعلنة في يوليو 1921، تعلن وتبلغ القوى المشاركة في مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906 أن التوجهات التي تحكمت في هذه الاتفاقية لا يمكن تحقيقها، وكما بين التاريخ، وارتباطا بالخطئ الأولي بأن بلدنا يشكل جزءا من المغرب. جغرافيا، بلدنا جزء من القارة الإفريقية، ولكنه مختلف، فقد شكل من الناحية الإثنية عرقا مستقلا عن باقي الأعراق الإفريقية، فقد اختلط والفنيقيين منذ مئات السنين من خلال الهجرات، كما أن لغتنا مختلفة عن باقي اللغات، سواء المغربية، الإفريقية أو لغات أخرى.

فنحن الريفيون لسنا مغاربة بالقدر الذي يعتبر فيه الانجليز أنفسهم مختلفين عن الهولنديين. ربما هذا الاختلاط العرقي هو الذي يجعلنا مثل الانجليز في سعينا المطلق للاستقلال ورغبتنا في إجراء اتصالات مع باقي أمم العالم.. ومن خلال هذا الإعلان ندعو جميع الأشخاص من مختلف مناطق العالم ومن مختلف الدول القدوم لاكتشاف المناطق المجهولة عبر علماء وجيولوجيين وكيمياويين ومهندسين لأهداف تجارية وليس لأهداف حربية.

ندافع عن مناطقنا ضد غزو القوات الإسبانية التي تحاربنا تحت ذريعة اتفاقية الجزيرة الخضراء. هذه الاتفاقية تعلن استقلال وسيادة سلطان المغرب ووحدة بلاده والحرية الاقتصادية بدون تمييز. وتماشيا مع اتفاقنا مع النقطتين الأخيرتين التي تصب في مصلحة السلطان، نطالب بالشيء نفسه لبلدنا الذي لم يسبق له أن أدى ضرائب للمغرب أو توصل بمساعدات للتنمية، ونحن بصدد تحقيق الحرية الاقتصادية بدون تمييز في جمهوريتنا. وعليه، فنحن نعين ممثلا تجاريا للتنمية الخاص بالموارد التي تزخر بها بلادنا لجذب رجال الأعمال من جميع الأمم بشكل يتمس بالتنظيم والسلام والازدهار”.

خلال يوليو 1921 أبلغنا سفراء بريطانيا وأمريكا وفرنسا وإيطاليا في طنجة أنه أعلنا جمهورية الريف ونحن نخوض حربا رابحة ضد اسبانيا للدفاع عن استقلالنا، وسنستمر في ذلك حتى تحقيق السلام والحرية والاعتراف باستقلالنا بما في ذلك جميع مناطق الجمهورية، الممتدة من الحدود مع المغرب حتى البحر الأبيض المتوسط ومن ملوية إلى المحيط الأطلسي“.

 وفي أبريل 1922 راسلت الجمهورية عصبة الأمم من أجل الإعتراف الرسمي بها كدولة مستقلة وتوجد الرسالة في أرشيف الأمم المتحدة وريثة عصبة الأم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.