الكاريكاتوريس الدهدوه: عانينا كجيل من سطوة ناجي العلي

جابر الخطيب

نظم الراصد الوطني للنشر والقراءة ندوة حول ” الكاريكاتور بين التقريرية والإبداع: مغامرة القفز على التخوم” مساء يوم الأربعاء 19 أكتوبر 2016 بالمركز الثقافي ابن خلدون بطنجة. وساهم رسام الكاريكاتور عبد الغني الدهدوه الى جانب القاصين عبد الرزاق بوتمزار ورشيد الشباري بمداخلة ذكر في بدايتها ببعض الأعلام المؤسسين لفن الكاريكاتور بطنجة وتطوان، وذكر منهم عبد السلام عباد، والشنتوف إلى جانب عبد السلام المريني الطريح الفراش، وكذالك عبد السلام شقورالذي بصم جريدة مشبال برسوم كاريكاتورية متقدمة خلال الستينات من القرن الماضي.

وعرف فن الكاريكاتور بعض التراكم يقول الدهدوه من دون مواكبة نقدية على غرار الفنون الأخرى، حيث سجل الغياب الكلي للكتابات النقدية الخاصة بهذا الفن، فضلا عن غياب التكوين في هذا الجنس الإبداعي في معاهد الصحافة، بينما تبقى بعض معاهد الفنون تخرج رسامين مهرة يتقنون رسم قصص مصورة، لكنهم بعيدين عن فن الكاريكاتور الذي يبقى الرسم فقط عنصر من العناصر الأخرى المكونة لهذا الفن الساخر.

وسجل عبد الغني الدهدوه غياب ثقافة الكاريكاتور عند المغاربة، حيث “يبقى هذا الفن بمثابة نبتة على الحائط”، حيث يجد نفسه هذا الجنس الحداثي نفسه وسط طابوهات وسلط متعددة، سواء تلك الصادرة عن السلطة، أوالنابعة من ثقافة المجتمع المحافظ، مما يجعل هذا الفن يلعب في ملعب ضيق حسب تعبير الفنان العربي الصبان.

وأثار الكاريكاتوريس الدهدوه تمثل فن الكاريكاتور الذي ارتبط عند المتلقي العربي – مثقفين أومتلقين عاديين- بظاهرة ناجي العلي، حيث المنابر الإعلامية منذ 1987 وهي تدبج كتابات عاطفية حول ناجي العلي بعيدا عن الكتابات الكتابات النقدية الموضوعية والمتخصصة ، هذا المبدع يقول الدهدوه اختلطت رسوماته بحياته المرتبطة بالقضية الفلسطينية، و طريقة اغتياله، فبصم فن الكاريكاتور بالقضية، فأصبح “حنظلة” سلطة معيارية عرفت انتشارا وتلقفا من قبل القراء العرب عبر مجلة القبس وغيرها، لكنه في المقابل خلق سلطة ووضع متاريس في وجه الفنانين المجددين، فتنمط هذا الفن في واقعنا العربي بسبب ظاهرة ناجي العلي.

وخلص عبد الغني الدهدوه إلى القول “عانينا كجيل من سطوة ناجي العلي الذي أصبح بمثابة طابو يصعب تجاوزه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.