البقيوي ورياضي يسائلان واقع الحريات العامة بالمغرب في ندوة بطنجة

احتضن مقر الإتحاد المغربي للشغل بطنجة ندوة حقوقية نظمها الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة الذكرى الـ 67 لإقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أطرها كل من النقيب عبد عبد السلام البقيوي والحقوقية خديجة رياضي حول واقع الحريات العامة بالمغرب.

وعرفت الندوة حضور مكثف  لضحايا السكن الغير اللائق بحي عين أقنا بمغوغة الذين جاؤوا للتعبير عن غضبهم واستيائهم من ممارسات السلطة في حقهم. وتطرق النقيب عبد السلام البقيوي  في مداخلته إلى واقع الحريات انطلاقا من التسلسل التاريخي، بدءا من الإستقلال الذي اعتبره أعرج و الذي تميز بسن قوانين جد متقدمة في ظل حكومة عبد الله ابراهيم، والتي سرعان ماتم التراجع عنها في فترة السبعينات اثر الانقلابين التاريخيين للوصول الى تسعينات القرن الماضي التي عرفت من جديد انفراجا جاء نتيجة تضحيات القوى الديمقراطية والتي استغلت في حكومة التناوب لانتقال الحكم بشكل سلس الى حكم محمد السادس ليتم التراجع عن هذا الهامش مع أحداث 16 ماي الإرهابية التي أفرزت لنا قانون الارهاب  الى حدود مجيء الحراك الشعبي العشريني مع حركة 20فبراير.

وخلال الحراك الشعبي لسنة 2011 قدم المغرب  تنازلات مهمة-يقول البقيوي- في مجال الحريات ليتم الإلتفاف عليها بدستور جديد وصفه  النقيب بالممنوح، الذي لايمثل إرادة الشعب ومنافي لمطالب الحركة.

واعتبر الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب  أن من يناهض الفساد القضائي ويدافع عن استقلال القضاء ويتجاوز الخطوط الحمراء يتابع ويتم التضييق عليه، (حالة القاضي الدكتور الهيني) الذي تمت إحالته على المجلس التأديبي في حين من يدافع عن فساد القضاء يتم غض النظر عنه ولا تتم متابعته.

كما سرد النقيب التراجعات “الخطيرة” في ظل حكومة العدالة والتنمية والتي تميزت بتقديم مجموعة من المشار يع المجحفة :مشروع المدونة الرقمية؛ قانون الصحافة؛ قانون المسطرة الجنائية التي تغيب فيها كل الضمانات لمحاكمة عادلة وقانون الاعدام الذي مازال قائما والهجوم على الحريات الفر دية  والجماعية وحقوق المرأة والافلات من العقاب وخوصصة القطاعات الاجتماعية.

خديجة الرياضي  عبرت عن تضامنها مع منظمة العفو الدولية اثر المنع والتضييق الذي طال أنشطتها منذ يوليوز 2014 ؛ كما حيت نضالات ساكنة طنجة ضد شركة أمانديس و نضالات ضحايا السكن الغير اللائق الذين تعرضو للتعنيف والتضييق والتشريد.

وفي تعريفها للحريات أكدت أن الدولة هي المسؤولة عن ضمان الحريات للمواطنين والسهر على احترامها ومتابعة كل متربص بها وتوعية المواطن بحقوقه عبر الاعلام الذي من الواجب أن يكون عموميا ومستقلا وعبر التعليم واحترام التزاماته مع المنتظم الدولي.

أما ما تقوم به الدولة -تضيف رياضي-حاليا من تضييق على الجمعيات الحقوقية وقمع المحتجين والأساتدة المتدربين ومتابعة النقابيين والمناضلين وتضييق على الصحافة الجادة واستغلال بعض الصحفين الطيعين لتشويه المناضلين وتزوير للواقع هو انتهاك صارخ لحقوق الانسان وتناقض فاضح مع ما تقر به الدولة وتصرح به.

وفي جوابها على تساؤلات ضحايا السكن أكدت خديجة الرياضي على أن النضال من أجل الحق في سكن لائق يضمن كرامة المواطن وأن ذلك لن يتأتى دون معركة قوية ومؤطرة وذات نفس طويل، كما ذكرت بأن المغرب من أكثر الدول تسلحا وأنه ينفق ميزانية كبيرة جدا من أجل التسلح بدل صرفها على بناء المدارس و المستشفيات لايجاد  حلول لأوضاع المغاربة كما لم يفتها أن تذكر أن الاستقرار والسلم هو بضمان الحقوق واحترامها وليس بانتهاكها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.