الباحث خالد أوبا عمر: تركيا مسؤولة أمنيا على اغتيال السفير الروسي

قال الباحث خالد أوبا عمر تعليقا على مسؤولية مقتل السفير الروسي في العاصمة التركية أنقرة: “وفقا للقانون الدولي تركيا مسؤولة أمنيا على اغتيال السفير الروسي في أنقرة بغض النظر على خلفية الفعل وطبيعته والجهات التي تقف خلفه. حماية سفراء الدول من مسؤولية الدولة المعتمد لديها.”

وأضاف أوبا عمر قائلا: “القاتل استغل تغرة أمنية فنفد الجريمة تاركا تركيا في مأزق دبلوماسي كبير جدا . اغتيال السفير الروسي ستكون له تبعات كبرى في العلاقات التركية الروسية وقتل الفاعل من قبل أجهزة الأمن التركي ستزيد من شكوك الروس لأن العملية جاءت مباشرة بعد الاحتجاجات الكبرى ضد التدخل الروسي في سوريا على خلفية ما حدث ويحدث في حلب. توقيت نشاط السفير الروسي في غير محله وخطابات الرئيس اردوغان كان لها تأثير كبير في نفوس الأتراك. في المحصلة العلاقات التركية الروسية ستعرف توترا حادا. الذي اغتال السفير الروسي في أنقرة لم يعبر عن تضامنه مع الشعب السوري ولكنه عبر عن تخلف غير مسبوق في تعاطيه مع الوضع في الشام.”

مضيفا في نفس السياق: “الروس تدخلوا في سورية بناء على طلب الحكومة السورية لمواجهة الجماعات الإرهابية في إطار رؤية جيو استراتيجية للمنطقة من دون اي شك في ذلك. بمدخلات القانون الدولي ووفق قواعد اللعبة التي تؤطر العلاقات الدولية فان الحرب او التدخل الغسكري الروسي إلى جانب النظام السوري في حلب وغير حلب تظل له مبرراته في القانون الدولي لأن التدخل لمواجهة الإرهاب مند أحداث 2001 أصبحت مسوغ لانتهاك حقوق الإنسان بمعايير الأمم المتحدة نفسها!!! قتل المسلح التركي يجعلني شخصيا أشك في جهاز المخابرات التركي!!! “

وأكدّ أوباعمر أن: “مهما كان الإجرام الروسي في سورية مدانا ومرفوضا فإن اللجوء الى التصفية الجسدية للرموز الدبلوماسية للدول عمل إرهابي مدان ولا يمكن القبول به مهما حاول البعض تبرير ذلك بما يحدث في سورية لان القاتل في آخر المطاف لم يرتكب فعله الجرمي بداعي جهادي في سبيل الله. هو استعمل الخطاب الديني ولكن الجريمة سياسية في العمق وتقف خلفها أجهزة مخابرات دولية.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.